ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

خاتمة المستدرك

إلى دعوى الشهرة ( 1 ) كأصول أصحاب الصادق عليه السلام ونحوها ( 2 ) ، لاستمرار طريقة القدماء المعاصرين للأئمة عليهم السلام عل مدارستها ، والعمل بما فيها ، والمحافظة عليها ( 3 ) . انتهى . ولقد أجاد فيما أفاد في الحكم بالاتحاد ، إلا أن كون الأخذ بالإسناد للتيمن يوجب كون ذكر أغلب أسانيد الكتب الثلاثة لغوا " ، إذ التيمن لا يقتفي هذه الدرجة من الولوع الحرص في ذكر الطرق ، بل الشيخ لم يقنع بما ذكره في المشيختين حتى أحال الباقي إلى محاله . قال : فقد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارست للشيوخ ، فمن أراده وقف عليه هناك إن شاء الله تعالى ( 4 ) . وأبعد من الكتب الثلاثة في الحمل المذكور رابعها ، فانظر إلى ما فعله ثقة الاسلام في الكافي ، فإنه مع تقدمه على الصدوق والشيخ ، وقرب عهده إلى أرباب الأصول والمصنفات ، المقتفي للوقوف على أكثر مما وقفا عليه من أسباب قطعية صدورها من مؤلفيها ، مع معلومية أنه أيضا " أخرج ما جمع فيه من تلك الأصول والمصنفات ، وبنائه على الإيجاز والاقتصار على ذكر ما صح عنده منها ، واختاره من بين الاخبار المختلفة ، من باب التسليم المأمور به بعد إعمال المرجحات المنصوصة التي صرح - رحمه الله - بعدم التمكن من الوصول إليها ، ومع ذلك لم يذكر متنا " إلا مع تمام طريقه إلى صاحب الأصل والكتاب ، ومنه إلى حامل المتن ، إلا في موارد قليلة . فلولا مسيس الحاجة لكان الأليق بحاله وجلالة مثله - تمن لا يريد في التأليف إظهار الفضل ، والإكثار من

--> ( 1 ) وردت هنا زيادة في المصدر : وما بعد في الجملة . ( 2 ) وردت هنا زيادة في المصدر : فبالشهرة . ( 3 ) العدة للمحقق الكاظمي : 184 . ( 4 ) مشيخة الاستبصار 4 : 342 ، وانظر مشيخة التهذيب 10 : 88 .